حقيقة الهجرة والتحويلات المالية (1)

حقيقة الهجرة والتحويلات المالية (1)

يوم بات كثر يرتضون بأي عمل يدرّ عليهم مالاً لا يتناسب مع قدراتهم وكفاياتهم العلمية، ويوم بات المهندس والطبيب يتساووا مع الاشخاص الأقل علماً في طلب تأشيرات الهجرة، بلغ لبنان درجة الحد الفاصل بين الفوضى وسوء التخطيط، والجنوح نحو هاوية التفكك الاجتماعي وبعثرة مواطنيه في كل حدب وصوب من هذا العالم الرحب. ولا شك أن ما ينهش قلب اللبناني ويدفعه للبحث عن ملاذ اقتصادي أكثر استقراراً، هو في الدرجة الأولى ضيق وانحسار فرص التوظيف، فضلاً عن عدم تطابق الرواتب مع المستوى العلمي والخبراتي الذي يتمتع به. وإذ إن فقدان الإرتباط بين التعليم وسوق العمل، وبينه وبين خطط التنمية، إن وجدت، يسبب بطالةً متزايدة واقتصادٍ هش، يعتقد كثر أن قدرة لبنان على الإصلاح جد محدودة، وذلك لأسباب بنيوية لا تتصل فقط بالهجرة وغياب الخطط، بل تتعداه لتشمل مشاكل أخرى تتصل بالنموذج الاقتصادي-الاجتماعي الذي يعتريه مناخ استثمار غير مشجع وتنافسية اقتصادية متردية.

رودي ساسين المزيد
 لهذه الأسباب قد يتراجع تصنيف لبنان

لهذه الأسباب قد يتراجع تصنيف لبنان

طغت النفايات على ما عداها من مشاكل يعاني منها البلد، لكن الأزمة الأخطر تكمن في مكان آخر، حيث تستعد مؤسسات التصنيف الدولية لاصدار لائحة جديدة من التصنيفات السيادية للدول. ويبدو ان لبنان مُرشّح للحلول ضيفاً ثقيلاً على فئة الـ(C) بما يعني اننا دخلنا في حقبة أكثر خطورة على مستوى الانهيار. فيما يتخبّط المسؤولون بالنفايات، عينٌ على الشارع الثائر والمُستَغَل، وعينٌ على الوضع السياسي المهترئ، تنمو الأزمات الصامتة بسرعة، وتتكدّس المؤشرات السلبية، والتي يمكن تسليط الضوء على انعكاساتها الخطيرة من خلال الحقائق التالية: اولا – لا يبدو ان لبنان، وفي حال استمرار الاوضاع على ما هي عليه اليوم، سوف ينجو من فخ السقوط في لوائح التصنيف السيادية الدولية من الفئة (B-) الى الفئة (C). هذا الامر سبق أن حذرت منه المصارف بعدما تبلغت معلومات سلبية حول هذا الموضوع من بعثات دولية تتابع الوضع اللبناني. ومن المعروف ان مؤسسات التصنيف تعتمد مجموعة من المعايير في الوصول الى قرار التصنيف لكل دولة، من بينها معيار الثقة، الوضع السياسي، الوضع الامني، بالاضافة طبعا الى معايير رقمية تتعلق بمؤشرات الاقتصاد، والأفق المتاح في المرحلة المقبلة.

أنطوان فرح المزيد
 24 دولة على لائحة الإفلاس المُحتمل

24 دولة على لائحة الإفلاس المُحتمل

ورد اسم لبنان في المرتبة الثالثة عشرة ضمن لائحة الدول الاكثر عرضة للافلاس تضمنت 24 دولة تشكو من ازمة ديون حادة. وتعاني هذه الدول من ديون خيالية بالارقام لم يعد في الامكان تسديدها، وهي موزعة في أكثر من قارة بينها اميركا واوروبا وآسيا. جاء لبنان في المرتبة الثالثة عشرة على لائحة الدول المعرضة للافلاس وعددها 24 دولة. ويندرج لبنان تحت عنوان الدول المهددة بالافلاس السريع وفي الدول الاربع عشرة الاولى، وهي حسب ترتيب الاكثر خطورة كالتالي: ارمينيا، بليز، كوستاريكا، كوراتيا، قبرص، جمهورية الدومينيكان، السلفادور، غامبيا، اليونان، غرينادا، ايرلندا، جمايكا، لبنان، مقدونية، وجاء ذلك ضمن تقرير دولي حديث جدا. يأتي التقرير بعدما كان العالم منشغلا بشدة بالوضع المالي لليونان في الاسابيع الماضية. غير ان اليونان لا تمثل الا جزءا صغيرا من أزمة افلاس الدول على المستوى العالمي. وتبلغ نسبة الديون العامة مقارنة مع الناتج القومي العالمي 286 في المئة وهي الاعلى تاريخيا، اي ان هناك ديونا سيادية بقيمة 200 تريليون دولار اميركي، اي نحو 28000 دولار لكل شخص على وجه الارض. وبما ان نصف السكان على الارض يعيشون مع دخل يومي يقل عن عشرة دولارات، فان تسديد هذه الديون هو من المستحيلات.

طوني رزق المزيد
 خليل: لبنان مهدد بخسارة 26 قرضاً و9 هبات

خليل: لبنان مهدد بخسارة 26 قرضاً و9 هبات

لم يخلُ المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير المال علي حسن خليل من توجيه الرسائل السياسية التي تراوحت بين المباشرة والتلميح. وأكد في بداية حديثه «على الموقف الثابت في ضرورة تفعيل دور المجلس النيابي وإدارة شؤون الناس؛ فتعطيل المجلس ضرب للمؤسسة الأساسية في البلد وتعطيل لمصالح المواطنين». وإذ بدت الرسائل موجهة الى التيار الوطني الحرّ في ما خص مسألة فتح اعتمادات جديدة، أكد أن «التواصل بين الرابية وعين التينة لم ينقطع على الاطلاق، لكن الالتباسات المرتبطة بقضايا مالية محددة، تم توضيحها اليوم». وتطرق بدايةً الى موضوع الرواتب مستغرباً «كيف أن تكتلاً عريقاً سأل عن تبرير التشريع لناحية المطالبة بإقرار مشروع القانون لفتح اعتماد اضافي لتغطية الرواتب، لسببين: الاول ان مشروع القانون قد نوقش في مجلس الوزراء، ووزراء تكتل «التغيير والاصلاح» شاركوا في هذا النقاش ووافقوا عليه، وأحيل الى المجلس النيابي بإجماع مجلس الوزراء، فإما وزراء التيار لم يعرفوا ماذا ناقشوا خلال هذه الجلسة، أم انهم لم يعرفوا خلال اجتماع «التكتل» أننا نناقش هذه المسألة». وقال: «إن مشروع القانون قد احيل الى المجلس النيابي بتاريخ 19/3/2015 وبالتالي لم يكن مرتبطاً على الإطلاق بالازمة الراهنة، وحصلت جلسات للجنة المال، فعندما أرسل مشروع القانون الى مجلس النواب أرفق بجدول اعتبر جزءاً لا يتجزأ منه، وفيه تفصيل كامل لكل المتطلبات، لذلك أستغرب ألا يكون رئيس لجنة المال النيابية النائب ابراهيم كنعان على علم بالمبررات الخاصة بالقانون الذي نوقش في اللجنة، وكانت تساؤلات حوله تمت الإجابة عليها».