من الإليزيه إلى جبل الدروز... لهذا أرجَأ جنبلاط تقاعدَه السياسي!

من الإليزيه إلى جبل الدروز... لهذا أرجَأ جنبلاط تقاعدَه السياسي!

ممنوع على وليد جنبلاط أن يتقاعد سياسياً. إنّه وقتُ الشغل لا الاستراحة. وثَمَّة مَن يتأمّل في مهمّاته، مِن الزواريب المذهبية في بيروت إلى جبل لبنان فجبل الدروز... في ظلّ صراعٍ شرق أوسَطي بلا أفق، فيقول: إذاً، بالنسبة إلى وليد، «العمر بيخلَص والشِغل ما بيخلص»! في آذار الفائت، زار جنبلاط باريس وأبلغَ الرفيق في الاشتراكية الدولية، الرئيس فرنسوا هولاند، أنّه سيتقاعد سياسياً تاركاً لنجلِه تيمور قيادة الحزب. سأله هولاند عن تيمور، وأبدى كلَّ اهتمام باستمرار العلاقة التاريخية بين باريس وقصر المختارة، ورحَّبَ بوليد وبتقاعدِه في أحضان العاصمة الفرنسية التي يحبّها كثيراً، حتى إنّه يقول أحياناً: نتمنّى لو تستعيد فرنسا انتدابَها على لبنان لفترة، لعلّنا نستعيد انتظامَنا المفقود... في تلك الفترة، كان وليد يفكِّر في الاستقالة من النيابة وإتاحة المجال لانتخابات فرعية تأتي بتيمور. لكنّ صديقه الرئيس نبيه برّي لم يكن راغباً في ذلك لسببَين: سياسي، وهو اقتناعُه بأنّ بقاءَ جنبلاط الفاعل في البرلمان والحياة السياسية ما زال ضرورياً. إجرائيّ، ويتمثَّل بعدمِ تحَمُّل البلد انتخابات فرعية. وإلّا فما المبرِّر لبقاء المقعد شاغراً في جزّين؟ وما المبرِّر أساساً للتمديد للمجلس؟

طوني عيسى المزيد
 لجنة الصحة تناقش كارثة النفايات والمشنوق لا يقدّم جديداً أبو فاعور يعرض تقريراً مفصلاً ويسأل عن المخطّط التوجيهي

لجنة الصحة تناقش كارثة النفايات والمشنوق لا يقدّم جديداً أبو فاعور يعرض تقريراً مفصلاً ويسأل عن المخطّط التوجيهي

مطوّلاً ناقشت لجنة الصحة امس ملف النفايات. ومجددا أعلن وزير الصحة وائل ابو فاعور

 إدمون فاضل: «مدير» حتى الوصول إلى بعبدا

إدمون فاضل: «مدير» حتى الوصول إلى بعبدا

لم يصدر بعد قرار التمديد لمدير المخابرات العميد ادمون فاضل. برغم ان الصفقة السياسية المتعلقة بالتمديد كانت رباعية لا ثلاثية (قائد الجيش ورئيس الأركان والأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع ومدير المخابرات). من الاسماء الاربعة، تمسك الاميركيون بفاضل وحده. ترتبط الازمة السياسية الحالية بازمة التعيينات، التي لا تزال معلقة، بخلاف الصورة العامة التي توحي بان التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، لمدة سنة واحدة، قد انتهى واصبح امرا واقعا، في ظل كلام عن استمرار البحث في المجالس السياسية المعنية بضرورة تعيين مجلس عسكري جديد. وازمة التعيينات ترتبط هي ايضا بالفراغ الرئاسي، في ظل التقاطع بين المرشحين لرئاسة الجمهورية وقيادة الجيش. هذا الترابط بين رئاسة الجمهورية والمؤسسة العسكرية، الذي برز في العقود الاخيرة بعد وصول ثلاثة من قادة الجيش الى بعبدا: العماد ميشال عون رئيسا للحكومة الانتقالية، قبل دستور الطائف، والعمادان اميل لحود وميشال سليمان رئيسان للجمهورية، لا يزال يتحكم في ادارة الازمة الرئاسية، من خلال لائحة المرشحين التي تتبدل وفقا للظروف والمعطيات.

هيام القصيفي المزيد
 الميثاق الجديد الميثاق الجديد

الميثاق الجديد الميثاق الجديد

في فصل أخير من حياة منطقة في مئويتها الأولى بعد الحرب العالمية الأولى، ترفع المناعي على روح سايكس – بيكو، وتغيب الحلول. انه من دون أدنى شك زمن الأزمات والمتغيرات، وسيليه حتماً زمن التسويات. وتاريخياً، كتب على لبنان ألا يقبل على البحث في اعادة تجميع أوضاعه الا على الحامي وبعد حروب وويلات، ووفق مصالح الآخرين، أو وسط شلل قاتل وانهيار مخيف. لكن، ماذا عن اليوم؟ أليس من فرصة لقلب مثل هذا المشهد المؤلم؟ ان الأزمة الوجودية التي تعصف بلبنان، اضافة الى مصيرية انتظام عمل مؤسساتنا الدستورية والوطنية، تستدعي الشروع الفوري في عملية انتخاب رئيس للجمهورية، يكون عنواناً لهذا التطور الجوهري في صلب عقدنا الوطني. واذا أردنا حقيقة أن نخرج من زمن العقم لندخل زمن الانتاج، فان الواجب يقتضي المعالجة البنيوية في أربعة محاور تترافق مع انتخاب الرئيس، تشكّل سلة متكاملة قادرة على كسر حلقة الجمود، وتعيد الدورة الديموقراطية الى مساراتها الطبيعية، وتعبِّد الطريق للدخول في مسار مئوية ثانية للبنان، أكثر ابداعاً وأكثر عدلاً وأكثر مناعة.

نعمة افرام المزيد
 التيار «يبايع» باسيل

التيار «يبايع» باسيل

أخيراً يمكن العونيين طي صفحة «القيل والقال» بين وزرائهم ونوابهم، بعدما أنهكت التيار الوطني الحر وشتتت جهود محازبيه. صار جبران باسيل رئيساً بإجماع النواب وأبرز المسؤولين وموافقتهم؛ يمكن الماكينة الحزبية أن تنشط وتنشط ضمنها معارضة حزبية مستقلة عن مصالح النواب يكون همها تطوير التيار لا إسناد الانتهازيين. الخاسر الأكبر في الملف العونيّ أمس كان ابن شقيق الجنرال نعيم عون الذي وُصف لسنوات بأنه المؤثر الأبرز بعد العماد ميشال عون في حجارة زاوية التيار. فبعدما كان يأخذ نعيم على العماد عون عدم الشروع في مأسسة التيار، ما كاد موعد الانتخابات الحزبية يحدد حتى بات مأخذه ثغرات في النظام الداخلي وبعض التفاصيل التقنية. ومع إقلاع الانتخابات، تبين أن نصف من يعول عليهم نعيم عون منضوون بحماسة في ماكينة الوزير جبران باسيل، أما الناشطون الآخرون، فقد اكتشفوا أن «القائد» المفترض كان يدفعهم إلى المعركة ضد باسيل وخلفه الجنرال لتحسين شروطه التفاوضية.

غسان سعود المزيد
 لقاء جمع باسيل وآلان عون وكنعان وكرّس التوافق
ألين فرح المزيد
كيف أطلق شادي المولوي سراح العسكري المخطوف؟

كيف أطلق شادي المولوي سراح العسكري المخطوف؟

انتهت معارك طرابلس منذ أقلّ من سنة، وتمكّن الجيش من تسجيل إنجاز أمني بالدخول إلى الشوارع الداخليّة لباب التبانة، حيث كانت تتمركز المجموعات الإرهابيّة، وأبرزها تلك التي كانت تابعة لشادي المولوي وأسامة منصور. هرب شادي المولوي وما زال، وقتل أسامة منصور بعد أشهر من الفرار. ولكن التحقيقات مع عدد من الموقوفين في القضيّة، ما زالت تكشف الكثير ممّا دار داخل «مسجد حربا» و «مسجد عبد الله بن مسعود». بالأمس، كانت المحكمة العسكريّة على موعد مع أحد المقرّبين من المولوي، التاجر هيثم ح. الذي عمل عنده المولوي لسنوات طويلة كموزّع محارم للمحال التجاريّة قبل أن يعتقله الأمن العام في العام 2012. وبعد أن خرج المولوي بقيت للتاجر في ذمّة المولوي حوالي الـ7800 دولار أميركي، ليتمنّع عن إرجاعها بحجّة أنّه غير قادر بعد أن تصرّفت زوجته بالمبلغ. «صار شادي المولوي زعيماً.. فزعماء طرابلس نصبوه»، كما قال هيثم الذي بقي يتردّد إلى مقرّ إقامته لاسترجاع أمواله. مرّة يتذرّع بعدم امتلاكه المال ومرات يستقبله أحدهم لإبلاغه أنّ المولوي غير موجود، وذلك إلى أن وعده الأخير أنّه سيردّ له الدين «فور أن يعطيه الرئيس نجيب ميقاتي».

لينا فخر الدين المزيد
 مأزق أمني عاشه الأسير قبل توقيفه

مأزق أمني عاشه الأسير قبل توقيفه

في الأسابيع الأخيرة، «تغيَّرت الدنيا» على الشيخ أحمد الأسير. وطبيعي أن يشعُرَ بأنه في خطر نتيجة التفاهمات الإقليمية-الدولية ضد الإرهاب. ومن المؤكد أنه تبلَّغ من داعميه الإقليميين عبارة سمعها كثيرٌ من الميليشيويين في «لحظات التخلّي»: «إنتهت مهمتك. دبِّر رأسك»! المشهد يتكامل بعد الاتفاق الإيراني-الأميركي على النووي. فالمضامين غير المعلنة للاتفاق تخلط الأوراق. وجرى وضع تركيا وقطر وسواهما أمام خيارات صعبة: إما أن تتعاون لضرب الإرهاب، وإما أن تواجه خطر اهتزاز استقرارها الداخلي. وبدأت تتضح الصفقة: تجري طمأنة دول مجلس التعاون الخليجي إلى أنّ «الخاصرة اليمنية الرخوة» (الحوثيون) لن تشكّل خطراً على استقرارها. وفي الموازاة، تجري طمأنة تركيا إلى أنّ «الخاصرة السورية الرخوة» (الأكراد) لن تشكّل خطراً على استقرار تركيا. والثمن هو انخراط الجميع ضد «الإرهاب». وتستفيد إيران من هذه العملية لتسويق مبادرات تكرِّس نفوذ حلفائها: الأسد و»حزب الله» وشيعة العراق. وأما الحوثيون في اليمن والأكراد والعلويون في سوريا وتركيا فسيكونون أوراقاً نائمة لبعض الوقت، إذا نجحت الخطة، في انتظار مرحلة جديدة. إستجاب الأتراك والقطريون، والخليجيون عموماً، لاعتبارات أمنهم الذاتي أولاً، وسحبوا يدهم من الجماعات الإرهابية، وبدأوا التعاون لضربها وإضعافها. وهنا تظهر أزمة الأسير.

طوني عيسى المزيد
 اعترافات الأسير: من عبرا ومنزل الرافعي إلى المطار

اعترافات الأسير: من عبرا ومنزل الرافعي إلى المطار

بسلاسة لافتة، اعترف أحمد الأسير. لم يراوغ. «أنا أحمد الأسير الحسيني» قالها للضابط الذي فوجئ به في المطار. وفي فرع التحقيق، أجاب المحققين عن أسئلتهم فأوقع بمعظم معاونيه. كشف عن مموليه ومساعديه، ورفع الستار عن مرحلة بقيت في الظل لفترة طويلة. خلال الأيام الثلاثة الماضية، روى الأسير لمحققي الأمن العام رحلته من عبرا إلى الشمال ثم عين الحلوة وجدرا وصولاً إلى مطار بيروت... محطته الأخيرة. حرص الأمن العام على عدم تسريب مضمون التحقيق مع الموقوف الشيخ أحمد الأسير. أصدر المدير العام اللواء عباس ابراهيم تعليمات واضحة للضباط بمنع التسريبات. التزم الضبّاط الأوامر. المكلَّفون إجراء التحقيقات غابوا عن السمع، فأغلقوا هواتفهم الخلوية. السرية كانت سيدة الموقف في ما خصّ التحقيق الذي يجري بإشراف القضاء. غير أن «الأخبار» تمكنت من الحصول على مضمون التحقيقات من مصادر غير أمنية، إضافة إلى مضمون اعترافات الأسير منذ اللحظة الأولى لتوقيفه في المطار، ثم اعترافاته لاحقاً لدى فرع التحقيق حول مرحلة ما بعد عبرا وكيفية انتقاله إلى الشمال مروراً بالجهات التي كانت تموّله سياسياً ومالياً، وصولاً إلى قرار مغادرته البلاد والتحضيرات التي تخللتها.

رضوان مرتضى المزيد
 القصة الكاملة لتوقيف الأسير

القصة الكاملة لتوقيف الأسير

قرابة العاشرة والربع من صباح أمس الأول، وصلت سيارة الأجرة (بيضاء اللون) التي كانت تقلّ خالد العباسي من بلدة جدرا في ساحل إقليم الخروب الى مطار رفيق الحريري الدولي. ناول خالد السائق المبلغ المطلوب، وتقدم الى البوابة الرئيسية، ثم الى أول حاجز لأمن المطار عند «السكانر» من جهة اليسار. قدّم أوراقه الى العسكري ووضع محفظته أمام جهاز الكشف، وتولى أحد العسكريين تفتيشه يدويا، وبعد ذلك اتجه صوب «الكونتوار» التابع للخطوط الجوية المصرية. انتظر دوره، وأعاد تقديم جواز سفره وحجزه الإلكتروني، وناول الموظفة حقيبة واحدة، فيما حمل في حقيبة يد بعض الأغراض، بالاضافة الى هاتفه الخلوي. تقدم ذهاباً وإياباً، وعندما قاربت الساعة العاشرة والنصف، وقف بالصف المؤدي الى أول حاجز للأمن العام قبل ختم جوازات السفر. ما ان قدّم جواز سفره للعسكري، حتى سأله الأخير: اسمك خالد العباسي، أجابه نعم، فاستأذنه الدخول معه الى مكتب التحقيق المحاذي. تبلّغ الضابط المعني أن خالد العباسي صار موجودا في المكتب. التقطت له أكثر من صورة، وتم ارسالها بواسطة «الواتساب» الى الضابط المعني في مكتب المعلومات في المديرية العامة للأمن العام. ت